الأحد، 7 ديسمبر 2008

همس السيرة

هذا المساءُ.. المتعبُ كقلبي مِنَ الرّصاصِ
وهذا النهارُ الطويلُ كَخُطْوَتي التي لا تصِلُ..
فيهما تزدحمُ كلُّ خيولِ الغيومِ عندَ الغروبِ،
والنّسيانُ حديقةُ تفاحِ العتمةِ
- سنابلُ نيسانَ تعرفُ وُجْهَتي -
أبحثُ بين أوْراقي المبعثرةِ؛
عَنْ سيرةِ الطفلِ الذي كُنتُهُ،
عَنْ حكاياتٍ بفمِ البلابلِ
وعَنْ نسمةِ صيفٍ حَملتني غدًا
إلى رصيفِ أغنيةٍ تَذبَحُني.

متعبٌ إيقاعي كهذا الغبش العائم اللَّزِجِ
ووحدَكَ تَحْمِلُ المقاديرَ،
وهذا بَحري هائجٌ، وقاربي أضلعُ ابن نوحٍ
ومجذافي من يدي المقطوعةِ..

لكنَّ قَلْبيَ بوصَلةٌ تُشيرُ،
إلى خُطايَ على الموْجِ:
أينَ ستكونُ لي موجةٌ من خُطًى؟

لَوْ كانَ شَعْرُكِ، يا امرَأتي، رصيفَ ميناءٍ ما تُهْتُ..

الليلُ صرخةٌ فاحمةٌ،
والفَرْقدُ مثلُ مليّمٍ صَدِئٍ،
إِرْتَدَّ صَوْتي شظايا وغبرةً
صَوْتي يَتَكسّرُ على ألوان الطَّيفِ
كانَ وحيدًا بلا عائلةٍ،
صوتي يشربه الموجُ
والفراءُ العذْبُ والناي القريب..

ليست هناك تعليقات: