الأحد، 7 ديسمبر 2008

همس البرد

لصباحاتِ المدينةِ شايُ أُختي،
لِقَهوَةِ الْمَساءِ ضَوعُ الزُّقاقِ،
لِخُبزِ الطابونِ الشَّتَوي وَجهُ أُمي،
لِموقِدِ النَّار القَديمِ في وِجاقِ بَيْتِنا
كومةُ أثوابي،
لدائرةِ الصِّغارِ قرصُ قَلْبي حَوْلَ صَحنِ
زَيْتٍ وَزَعْتَر.

نَنْتَشِرُ على وَقْعِ نُتوءات الشَّمْسِ
وعلى طَريقِ المدرَسةِ الموحِلة،
والمعلّمُ يُقَطِّبُ وَجْهَ الصَّفحات،
والمقعدُ قُرْبَ النافذةِ،
والبردُ يتجمَّدُ في المعطفِ الخفيف،
وأخْشى العصا والناظر
حينَ يَتَزَاحَمُ الخوفُ قُرْبي
من الطبشورة والصور المبعثرة..
أُتْرُكْني لِلْغَدِ أيها الممسوس،
لأعودَ صَبِيًّا في ساحة الذكرى،
والضجيج يأخذني إلى هناك؛
إلى الراويةِ والخبزِ النافذِ،
إلى نرجسِ الشتاءِ،
وريقِ الجذورِ الصغيرةِ،
والصخرِ المغسولِ للناي
وحليبِ التين الآتي.

ليست هناك تعليقات: