الأحد، 7 ديسمبر 2008

جارة الموت

(إلى هدى غالية.. تتشابهُ الأسماءُ، لكنَّ الوجوهَ ستبقى، والذاكرةُ حزوز الجَبين)

هَدَأ البحرُ جنونًا
وتَهادتْ أنفاسُ الطّفلِ على الرّملِ
قلبي الدّميةُ في يدِ الموجةِ
وعينايَ تلعبانِ على الرُّبى
وعلى محطَّ النّجمِ...

يُحوِّمان، كنوَّةٍ هادرةٍ
ويدي ذابتْ في الدوّامات
البحرُ ابتلعَ آخرَ ذرَّةَ صوتٍ... لي
... لا صوتَ بِها
كمْ صارَ الصّدى...
سُفُنًا لا تأتي من رِحْلَتِها!
لا صرخةَ في الصّراخِ
ولا (يابا) المتعبة تتعبُ

يا بَحرًا كفى أنْ تتعفنَ الصَّرْخَةُ في فمي
جُرحي يسيلُ منهُ البحرُ...
وتؤذن الفتاةُ
حان موعُد انتشارِ موجةِ السماءِ.

يا ربُّ إلى متى؟ قالت
فَهَبَطَ النَّجمُ مبشرًا
"والنجم إذا هوى"
يَحملُ البشارةَ بِموعدِ الفجرِ
لصوتِ سفينةٍ لا تَحملُ صوتَها...

ليست هناك تعليقات: