(باسم وحورية)
تُمْطِرُ البروقُ على البسيطة اليباب
والأطفالُ يتسلَّقون جدران النسيج الرّخو
وشيخٌ يَحْسِبُ المواسمَ
ويُحجّلُ الدخان والدفاترَ الشائكة،
يبلِّلُ خاطرَها
فتَنْتَشَيَ بالغمزةِ البكرِ،
وتروقُ كامرأةٍ في مساءِ الأعراس،
تشربُ آبارَها الرانِخة،
وتغنّي لوليدٍ سيأتي
حين تَرِدُ الفارعةُ على يَنَابيعِها
يُطِلُّ باسمُ مودِّعًا
يُحْضِرُ بطاقات بريدِ الشُّهداءِ؛
بالأمس:
ثلاثةٌ..
خمسةٌ... سَقطوا عاليًا
مُضرَّجين بعباءات الهتافات المائسةِ
على أكتاف الغَضَب..
يا صديقي.. كم رفعتَ نَخب فداحَتِنا؟!
وكم ظلَّ في الكأسِ المُرّةِ؟
وكم بلغ الطوفان؟
كم ثكلى ستكون رقمًا على شريطِ الإشهار؟
والأيامى، هل تكفي أصابِعُنا لِيَصْطَّفوا مِنْ جَديدٍ على الألواحِ؟!
ستَتَلَوَّنُ عناوينُ الصحفِ..
ما بين سوادِ الحُزنِ،
وقانا الصلبان التي لا تُحصى تَحت الرَّدمِ..
ويبقى السؤالُ عالقًا على سياجِ الصَّمْتِ، والمؤامرة،
وعلى مدرجِ الموتِ المجّاني الْمُمضّ
وبِكَلاليبِ لَحمي الممزّع في الأنفاس..
وثَمّة ما يَختلجُ في الطرقات!
الأحد، 7 ديسمبر 2008
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق