الأحد، 7 ديسمبر 2008

ساعي البريد

غَابَ سَاعِي البَرِيْدِ
وَأَيَّامُهُ المُغَطَّاةُ بِالتَّرَقُّبِ والانتظار
وَخَطَوَاتُه المُتَرَّبةُ..

غَابَ، وَلا نَدْرِي أَيْنَ ذَهَبَتِ الرَّسَائِلُ!
وَلَعَلَّنَا كَبِرْنَا، وَنَسِينَا،
لَكِنَّ المَكْتوبَ هُنَاكَ؛
المَكْتُوبَ المطْوِيَّ عَلَى وَجَعٍ لَمْ يَكْبُرْ..
وَالدَّهْشَةُ مَا زَالَتْ بِكْرًا!
وَنَنْظُرُ، فَنَرَى عُصْفُورًا يَحْمِلُ
أَوْرَاقًا، فَنَظُنُّ بَأَنَّ العصْفُورَ
صَدِيْقُ الغَائِبِ،
وَنَنْسَى أَن ثَمَّةَ أَخْبَارًا بَيْضَاءَ
بَقِيَتْ فِي سَوَادِهَا..
لِمَاذَا غِبْتَ أَيُّهَا السَّاعِي الذِي
كُنْتَ تُحْضِرُ لَنَا أَهْلَنَا أَجْمَعِينَ
فَنَبْكِي كَمَا يَنْبَغِي.. وَنَبْكِي كَمَا يَشَاؤونَ.

ليست هناك تعليقات: