الأحد، 7 ديسمبر 2008

المتعب

إلى أينَ تُلاحِقُني المسافاتُ
وأنا المُتعبُ مِنْها..
المُتعَبُ، مِنْ نبوءةِ العرّافات.

وعلى أيِّ خُطوةٍ أَتَّكِئُ
كيْ لا تَعْثَرَ مِنسَأَتي
في عتمةِ الخَطواتِ.

قالَ:
ستُوافيكَ الأُغنِيةُ البِكرُ
سيكونَ لك مطرٌ وحداء.
تعوَّدِ اللحظةَ،
تعوَّدْ..كيف يكونُ الغناء.
كيف تَرتِقُ وقْتَكَ البالي
وتَرسُمُ على جِذعِ الليْلِ
زَهْرَةً للمَساء.

قُلتُ:
خُطوَتي أَسرَعُ مِنْ ريحٍ
تَعثُرُ في حَوضِ الريحِ
تَمسحُ وجهَ التَّعبِ بندفِ الكلمات.

قال:
اصبرْ.. واشدُدْ خاصِرةَ الوَقْتِ
تُبصِرْ عَينَ الماء.
تَوَضّأْ مِنْها ورتِّلْ آيات السَّماء.
واجْلسْ قُرْبَ الليْلِ،
وارْفُلْ وَقْتَ الصَّبْرِ
إنْ جاءَ مَخاضُ اللّقاء.

قُلتُ:
لم يَكُنْ أَبي أيوبَ ولا حوتَ لي
والبحرُ عاصفُ المَوْجِ.
لا قاربٌ يُنجيني.. ولا دعاء.

قال:
تَيَمَّمْ بِناغرةِ النَهارِ وافْتَرِشِ الرّملَ
والْسَعْ ذاكرتَكَ إنْ تُهتَ
واعزِفْ نايَكَ تتقافزِ الظباء
وابْنِ قِبابًا للخُيولِ العادِياتِ صُبحًا
وردِّدْ على سَجْعِ سَنابِكِهِنَّ
أو عُدْ إنْ شِئتَ،
لك بوصلةٌ
تشيرُ إلى حَيثُ تَشاء.

ليست هناك تعليقات: