يَهِيْمُ الوَجْهُ عَلَى قَدَمَيْن مُتْعَبَتَيْن،
وَفَاهٌ مُثْقَلٌ بغبار الكلام،
وَجَبِينٌ يَتَصَبَّبُ أَوْجَاعَ المَاسِ؛
كَوَجْهِ التِي غَادَرَتْنِي فِي صَبَاحٍ سَحِيقٍ.
عَلَى غَََََضَبِكَ تَقْذِفُ البِحَارُ مَحَارَاتِهَا
عَلَى شَاطِئِكَ تَسْتَرِيحُ القوافل المُسافِرَةُ.
يَا وَجْهًا يَحْمِلُ كُلَّ المَعَانِي
كُلَّ أَوْجَاعِ الصَّخْرِ
وفي الآناءِ التي يَرتَجُّ بِها الصوتِ..
آنَ لَصَرْخَتِكَ أَنْ تَشُقَّ لُحاءَها
أَنْ تَسْتَعْجِلَ الغَائِبِينَ لِرَفْعِ الأَشْرِعَةِ،
آنَ لِعَيْنَيْكَ أَنْ تَرَى،
وَلِجَفْنَيكَ أَنْ تُطْبِقَا عَلَى حَرِيرِ الغُرُوبِ المَالِسِ.
يَا صَاحبَ التّعاويذ القَدِيمَةِ
دَعِ الحُلُمَ يَحْبُو كَطِفْلٍ
يَزْحَفُ نَحْوَ بَوَّابَةِ القُبُولِ،
وَتَكْسِر ابتسامَتُهُ عِظَامَ الجَلاَّد.
دَعِ الحُلُمَ يَكْبُر،
لَيَلْثَغَ الحَرَفُ مِنْ بَيْنِ وَرَقَتَيّ الوَرْدةِ النَّاعِمَةِ
وَيَبْتَسِمَ صَوتُ الكَمان.
دَعِ الحُلُمَ يَكْبُرُ لربيعِ العُمْرِ
ليتورَّدَ الجَسَدُ نَبْضًا حَمِيمًا..
يَا صَاحِبَ السّورِ
لا تَقْتُلِ الفَرَحَ فِي يَنَابِيعِ العَسَلِ
وَلا تَحْبِسْ عَبَقَ النَّرْجِسِ عنْ أَنْفَاسِهِ
دَعِ الحُلُمَ يَكْبُرُ عَلَى نَاصِيَةِ الخَطْوَةِ الصَّاعدةِ،
واتركْ لَضَجِيجِهَا مِن الضّحكات.
دَعِ الأَحْلامَ تَمْضِي إلى حَيْثُ نسْتَوِي لِلأَحْلامِ،
فَخَلْفِ سِيَاجِ الأُقْحُوَانِ
نزْرَعُ الحقْلَ نَايَاتٍ وَخرَافًا ونُعَاسًا..
وَسَنَابِلَ قَمْحٍ
نَقْتَلِعُ العَوْسَجَ مِنْ جِذْرِهِ،
لتَكْبُرَ نَجْمَةُ المِيْلاد.
الأحد، 7 ديسمبر 2008
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق